أحمد زكي صفوت

53

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

هذان سيدا شباب أهل الجنة فإن صدقتموني بما أقول وهو الحق والله ما تعمدت كذبا مذ علمت أن الله يمقت عليه أهله ويضر به من اختلقه وإن كذبتموني فإن فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري أو أبا سعيد الخدري أو سهل بن سعد الساعدي أو زيد بن أرقم أو أنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لي ولأخي أفما في هذا حاجز لكم عن سفك دمى ثم قال فإن كنتم في شك من هذا القول أفتشكون أثرا ما أنى ابن بنت نبيكم فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيرى منكم ولا من غيركم أنا ابن بنت نبيكم خاصة أخبروني أتطلبونني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته أو بقصاص من جراحة فأخذوا لا يكلمونه فنادى يا شبث بن ربعي ويا حجار بن أبجر ويا قيس بن الأشعث ويا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا لي أن قد أينعت الثمار وأخضر الجناب وطمت الجمام وإنما تقدم على جند لك مجند فأقبل قالوا لم نفعل فقال سبحان الله بلى والله لقد فعلتم ثم قال أيها الناس إذ كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني من الأرض فقال له قيس بن الأشعث أو لا تنزل على حكم بنى عمك فإنهم لن يروك إلا ما تحب ولن يصل إليك منهم مكروه فقال له الحسين أنت أخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد عباد الله إني عذت بربي وربكم أن ترجمون أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب فأقبلوا يزحفون نحوه